الغيبة ... تأكل الحسنات



الغيبة ... تأكل الحسنات

1- تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من آفات اللسان عموماً:
عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة)) .
قال ابن حجر: الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية . . . فالمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه.
وقال الداودي: المراد بما بين اللحيين: الفم ، قال : فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأتى بالفم من الفعل.
قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه ، فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق)) . وفي رواية له: ((يهوي بها في نار جهنم)) .
قال ابن حجر: ((بالكلمة)): أي الكلام. . . . ((ما يتبين فيها)) أي لا يتطلب معناها، أي لا يثبتها بفكره ولا يتأملها حتى يتثبت فيها . . .وقال بعض الشراح: المعنى أنه لا يبينها بعبارة واضحة.
وفي الكلمة التي يزل بها العبد قال ابن عبد البر : هي التي يقولها عند السلطان الجائر ، وزاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم فتكون سبباً لهلاكه ، ونقل عن ابن وهب أنها التلفظ بالسوء والفحش.
وقال القاضي عياض: يحتمل أن تكون تلك الكلمة من الخنى والرفث ، وأن تكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أو مجون أو استخفاف بحق النبوة.
قال النووي: في هذا الحديث حث على حفظ اللسان ، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق ، فإن ظهرت مصلحة تكلم، وإلا أمسك .
وفي حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت: بلى يا نبي الله ، فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا ، فقلت: يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) .
وفي حديث الترمذي أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: ((الفم والفرج)) .
قال المباركفوري: ((ملاك ذلك كله)) : الملاك ما به إحكام الشيء وتقويته . . أي ما تقوم به تلك العبادات جميعها.
((كف عليك هذا)) : لا تكلم بما لا يعنيك ، فإن من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه.
((ثكلتك)) هو دعاء عليه بالموت على ظاهره ، ولا يراد وقوعه ، بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر.
((يكب الناس)) أي يلقيهم ويسقطهم ويصرعهم.
(على وجوههم أو على مناخرهم) شك من الراوي.
((إلا حصائد ألسنتهم)) لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان .
قال ابن رجب: هذا يدل على أن كف اللسان وضبطه وحبسه هو أصل الخير كله ، وأن من ملك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه وضبطه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا ، فإنما نحن بك ، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)) .
قال ابن القيم: قولها: ((إنما نحن بك)) أي نجاتنا بك ، وهلاكنا بك ، ولهذا قالت ((فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت
 اعوججنا)).
قال الغزالي مبينا معنى الحديث: إن نطق اللسان يؤثر في أعضاء الإنسان بالتوفيق والخذلان ، فاللسان أشد الأعضاء جماحاً وطغياناً ، وأكثرها فساداً وعدواناً .
قال ابن حبان: اللسان إذا صلح تبين ذلك على الأعضاء ، وإذا فسد كذلك .
2 ـ الغيبة في اللغة والاصطلاح، وصورها:
الغيبة لغة: من الغَيْب "وهو كل ما غاب عنك" , وسميت الغيبة بذلك لغياب المذكور حين ذكره الآخرون.
قال ابن منظور: "الغيبة من الاغتياب... أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء" .
والغيبة في الاصطلاح: قد عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذكرك أخاك بما يكره)) .
ولم يرد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم تقييده بغَيبة المذكور, لكنه مستفاد من المعني اللغوي للكلمة.
قال النووي: "الغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره" .
صور الغيبة وما يدخل فيها :
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الغيبة إنما تقع فيما يكرهه الإنسان ويؤذيه فقال: ((بما يكره)).
قال النووي في الأذكار مفصلاً ذلك: ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك في بدن الشخص أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلْقه أو خُلقه أو ماله أو والده أو ولده أو زوجه أو خادمه أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ أو الإشارة أو الرمز.
ومن الصور التي تعد أيضاً في الغيبة قال النووي: ومنه قولهم عند ذكره : الله يعافينا ، الله يتوب علينا ، نسأل الله السلامة ونحو ذلك ، فكل ذلك من الغيبة .
ومن صور الغيبة ما قد يخرج من المرء على صورة التعجب أو الاغتمام أو إنكار المنكر قال ابن تيمية: ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يعمل كيت وكيت... ومنهم من يخرج [النية في قالب] الاغتمام فيقول: مسكين فلان غمني ما جرى له وما ثم له.. .
الفرق بين الغيبة والبهتان والإفك:بّين النبي صلى الله عليه وسلم الفرق بين الغيبة والبهتان, ففي الحديث "قيل: أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)) , وفي حديث عبد الله بن عمرو أنهم ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فقالوا: لا يأكل حتى يُطعم, ولا يَرحل حتى يُرحل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغتبتموه)) فقالوا: يا رسول الله: إنما حدثنا بما فيه قال: ((حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه)) .
والبهتان إنما يكون في الباطل كما قال الله : {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} [الأحزاب:58].
والبهت قد يكون غيبة، وقد يكون حضوراً ، قال النووي : "وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجه" .
قال الحسن: الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله : الغيبة والإفك والبهتان.
فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه ، وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه ، وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه.
3- حكم الغيبة، وأدلة تحريمها في القرآن والسنة، وأقوال السلف في ذلك:
الغيبة حرام بإجماع أهل العلم كما نقل ذلك النووي .
واختلف العلماء في عدها من الكبائر أو الصغائر ، وقد نقل القرطبي الاتفاق على كونها من الكبائر لما جاء فيها من الوعيد الشديد في القرآن والسنة ولم يعتد رحمه الله بخلاف بعض أهل العلم ممن قال بأنها من الصغائر .
والقول بأنها من الكبائر هو قول جماهير أهل العلم صاحب كتاب العدة والخلاف في ذلك منقول عن الغزالي .
وقد فصل ابن حجر محاولاً الجمع بين الرأيين فقال: فمن اغتاب ولياً لله أو عالماً ليس كمن اغتاب مجهول الحالة مثلاً.
وقد قالوا: ضابطها ذكر الشخص بما يكره ، وهذا يختلف باختلاف ما يقال فيه ، وقد يشتد تأذيه بذلك .
أدلة تحريم الغيبة من القرآن الكريم:أ‌- قال تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات:12].
قال ابن عباس: حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة.
قال القاضي أبو يعلى عن تمثيل الغيبة بأكل الميت: وهذا تأكيد لتحريم الغيبة ، لأن أكل لحم المسلم محظور ، ولأن النفوس تعافه من طريق الطبع ، فينبغي أن تكون الغيبة بمنزلته في الكراهة.
قوله ((فكرهتموه)) قال الفراء: أي فقد بغِّض إليكم . وقال الزجاج: والمعنى كما تكرهون أكل لحم ميتاً ، فكذلك تجنبوا ذكره بالسوء غائباً .
ب‌- قال تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات:11].
قال ابن عباس في تفسير اللمز: لا يطعن بعضكم على بعض ، ونقل مثله عن مجاهد وسعيد وقتادة ومقاتل بن حيان .
قال ابن كثير {لا تلمزوا أنفسكم}: أي لا تلمزوا الناس ، والهماز واللماز من الرجال مذموم ملعون كما قال الله {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة:1].
فالهمز بالفعل، واللمز بالقول .
قال الشنقيطي: الهمز يكون بالفعل كالغمز بالعين احتقاراً أو ازدراءً، واللمز باللسان ، وتدخل فيه الغيبة .
ج- {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة:1].
وقد تقدم معنى الهمز واللمز وأن كليهما من الغيبة.

اقوال و احكم عن السعادة




اقوال و احكم عن السعادة
ان ينبوع السعادة لهو في قلبي لا لكي تجد السعادة ينبغي ان تنقب في قرارة نفوسنا دالك بان السعادة تنبع من الداخل عبر جهودنا و معتقداتنا الشخصية
يقول د جيمس باري - ان سر السعادة ليس في ان يعمل المرء ما يحب بل في ان يحب ما ينبغي ان يعمل
يقول دوغلاس مالوك في احدى قصائده - ادا لم تكون شجر صنوبر على ارسف رابية فكن شجرة صغيرة في الوادي و لكن كن الشجرة الصغيرة الافضل بجانب جدول كن عليقة ادا لم تستطيع ان تكون شجرة لا يمكننا ان نكون جميعا ربابنة ان تكون ينبغي ان تكون بحارة هناك شئ لنا جميعا هاهنا هناك عمل كبير و عمل اقل للقيام به والواجب الذي علينا القيام به هو القريب اذا لم يكن بوسعك طريقا رئسيا فاكتفي ان تكون ممرا في طريق وعرة اذا لم بوسعك  ان تكون الشمس فكن النجمة فليس الحجم ما يجعلك تكسب او تخسر كن الافضل في ما انت عليه
يقول سدني سميت لمادا التدمر من السعادة الحاضرة بشقاء يمكن الا يحدت ابدا  ذلك بان لكل حزن واقعي عشرين ظلا و معظم هي من صنعك انت
ان تاجي هو في قلبي وليس على راسي ليس مرصعا بالالماس و الحجارة الكريمة الهندية ذالك بانه لكي يرى فان تاجي يدعى القناعة انه تاج قلما يستمتع به الملوك   هدا ما يقوله شكسبير على لسان الملك هنري السادس في مسرحية التي تحمل نفس الاسم
تمة سبيلان اتنان لكي نكون سعداء  يمكننا اما ان نقلل من حاجاتنا او ان نزيد من امكاناتنا فكلاهما يحقق رغبتنا
سعادة الانسان في هده الحياة ليست في انعدام اهوائه بل السيطرة عليها  

كيف تَكْسَبْ الملايين بل المليارات من الحَسَنَاتِ بِدُونِ جُهْدٍ أو تكْلِفَةٍ تُذْكَرْ؟


كيف تَكْسَبْ الملايين بل المليارات من الحَسَنَاتِ بِدُونِ جُهْدٍ أو تكْلِفَةٍ تُذْكَرْ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة، فعُمِلَ بها بعدَهُ، كُتِبَ لهُ مِثْلَ أَجْرَ مَنْ عَمِلَ بها. وَلا ينْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْء". رواه مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بلِّغُوا عنِّي وَلَوْ آية.
فلا تدع هذه الورقة تقف عندك، إنسخها ووزعها إلى أهلك وجيرانك على الأقلّ. فكُلُّ من يعمل بهذه الورقة عن طريقك تأخذ مثل أجورهم ولا ينقص شيءا، وإن قاموا بنسخها وتوزيعها تأخذ مثل أجورهم وأجور من وصلتهم وهكذا إلى يوم القيامة، والله يضاعف لمن يشاء.
كلفة تصوير الـ100 ورقة دولاران!! فإن شئت فانسخ على الأقل 10 أوراق في أقرب مكتبة!
عن أبي هريرة رضي الله عنه:  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر). متفق عليه.
 عن أبي هريرة، قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن. سبحان الله وبحمده. سبحان الله العظيم". متفق عليه.
عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟" قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال "قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن".رواه البخاري ومسلم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) رواه الترمذي. 
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ ) رواه الإمام أحمد .
عن البراء بن عازب قال:  قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به) قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: (لا، ونبيك الذي أرسلت). رواه البخاري.
قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) البقرة:274 ،  وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه). أخرجه البخاري ومسلم.
ورد في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:  (الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأ بهما من ليلة كفتاه). 
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: ومن قالها من النهار موقنا بهاً، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة). رواه البخاري.
قال عليه الصلاة والسلام : من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.
من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات. كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أيها الناس! توبوا إلى الله. فإني أتوب، في اليوم، إليه مائة مرة". رواه مسلم.
عن أبي هريرة رواية، قال: (لله تسعة وتسعون اسماً، مائة إلا واحداً، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر).متفق عليه

الإنترنت بين الحسنات والسيئات





الإنترنت بين الحسنات والسيئات

لا يستطيع عاقل أن ينكر أن الإنترنت فيه فوائد جمة وفيه حسنات كثيرة:منها : جهاد الكلمة ، فإن الجهاد كما يكون بالنفس والمال فإنه يكون بالكلمة ،كما قال عليه الصلاة والسلام: [ جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم ]، بل قد يكون الجهاد بالكلمة أحيانا أعظم من الجهاد بالنفس ، وذلك إذا كان ذبا عن شريعة النبي صلي الله عليه وسلم ، يذب عنها الشرك والبدع المضلة والغلو .
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : [ وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو ]."جلاءالأفهام".
منها : التعارف ، وأعنى به التعارف الذي يكون بين الذكور والذكور ،وبين الإناث والإناث ، ولا أعنى به التعارف الذين يكون بين الذكور والإناث ! فإن هذا لا تقره الشريعة الغراء ، بل جاءت الشريعة بالتحذير منه وسد ذرائعه ، ولكن الشيطان الرجيم قد لبّس على بعض المستقيمين بأن هذا مؤاخاة في الله ، وحب في الله ! وذب عن شرع الله ! فوقعوا في المحظور ، وشابهوا الصوفية من حيث يدرون أو لايدرون.
منها : ما يستفيده الباحث عن المعارف من النت من علوم شرعية واقتصادية واجتماعية وغيرها.
ولعل هناك فوائد وحسنات أخرى.
* ولكن كما أن في النت حسنات إلا أن فيه سيئات:
منها : أن الكلمة التي تنشر فيه مفتوحة على العالم كله دون مراقبة ودون محاسبة ، وكم من موضوعات في النت أضلت جبلا كثيرا من الناس إما في عقائدهم ، وإما في أخلاقهم وسلوكهم.
منها : أن النت فيه تجريئ للمرأة المسلمة على مخاطبة الرجال الأجانب عنها ، ولا شك أن هذا ينزع عنها جلباب الحياء ، وأعظم ما في المرأة حياؤها، ولا شك أن الحياء عبارة عن حاجز عن كثير من الأخلاق السيئة.
منها : أن النت يكون في أحايين كثيرة داعية فاحشة بين الذكور والإناث بحجة التعارف الذي أسلفنا ذكره ، فإن لم يكن كذلك فأقله هو قضاء الشهوة الخفية في القلب!.
منها : أن النت يعطي الفرصة للخوارج الذين أخبر عنهم النبي صلي الله عليه وسلم في غير ما حديث بالطعن في حكام المسلمين وتكفيرهم ، بل الأعظم من ذلك الطعن بعلماء المسلمين الأكابر بحجة أنهم مداهنون للحكام!.
منها : أن النت باب للغزو الفكري والثقافي لدول الكفر وخاصة النصارى الذين فُتِن بهم كثير من شباب وشابات المسلمين والله المستعان.
منها : أن النت في أحايين كثيرة يضيع الوقت ، فيجلس فيه المرء يتصفح الساعات الطوال وفي كثير من الأحيان دون فائدة تستحق إضاعة مثل هذه الأوقات.
منها : أنه لا يصلح لطالب العلم الشرعي الذي يريد التأصيل العلمي الدقيق المبني على الكتاب والسنة ، ولذلك تجد من تتلمذ على النت دون المشايخ لايوجد عنده تأصيل علمي ويخبط في المسائل الشرعية خبط عشوا.
والله الموفق.
وكتب علي الأثري.

حوار بين الحسنات والسيئات




حوار بين الحسنات والسيئات ...جميل جدا
أخواتى فى الله نسأل الله ان ينفعنا بهذا الحـوار

قالت الحسنات : أنا نور وعافية 
قالت السيئات : أنا مرض وظلمة يتوهمني صاحبي سعادة وهو يغرق في الشقاء
.قالت الحسنات : أنا رصيد الجنة                                          
قالت السيئات : أنا رصيد العقوبة والنار
قالت الحسنات : أنا أفرح القلب وأسعده وأجعل النفس طيبة خفيفة 
قالت السيئات : أنا أثقل القلب وأعيب صاحبه ، كما تثقل الأوساخ والهيئة الرثة صاحبها وتعيبه
قالت الحسنات : صاحبي عزيز واثق الخطى له المهابة وموفق للخير 
قالت السيئات : صاحبي ذليل وخائف ولامكانة له في القلوب
قالت الحسنات : صاحبي يتعامل مع الدنيا على أنها وسيلة ومتاع وهمه الآخرة
ومايفوته من الدنيا لايفوت أجره ( أن شاء الله )
 

قالت السيئات : صاحبي أسير للدنيا هي همه وغايته ومافاته منها يزعجه ويكدر صفوه
اللهم أغفـرلنـا سيئـات اعمـالنـا
اللهم أثقل ميزان حسناتنا ووالدينا وكفّر عنا سيئاتنا ياأرحم الراحمين
من وجد الله فماذا فقد ؟ ومن فقد الله ماذا وجد ؟

الفرق بين وصية الاسد ووصية الخروف

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الفرق مابين ..وصية الأسد .. و .. وصية الخروف 

وصية أسد إلى ابنه :

ولدي إليك وصيتي عهد الأسود
العز غايتنا نعيش لكي نسود
و عريننا في الأرض معروف الحدود

 فاحم العرين و صنه عن عبث القرود
أظفارنا للمجد قد خُلقت فدى
و نيوبنا سُنَّت بأجساد العدى
و زئيرنا في الأرض مرهوب الصدى
نعلي على جثث الأعادي السؤددا هذا العرين حمته آساد الشرى
و على جوانب عزه دمهم جرى
من جار من أعدائنا و تكبرا
سقنا إليه من الضراغم محشرا
إياك أن ترضى الونى أو تستكينْ
أو أن تهون لمعتدٍ يطأ العرين
أرسل زئيرك و ابق مرفوع الجبين
و الثم جروحك صامتاً و انس الأنين
مزق خصومك بالأظافر لا الخطابْ
فإذا فقدت الظفر مزقهم بناب
و إذا دعيت إلى السلام مع الذئاب
فارفض فما طعم الحياة بلا ضراب
اجعل عرينك فوق أطراف الجبالْ
ودع السهول ... يجوب في السهل الغزال
لا ترتضي موتاً بغير ذرى النصال
نحن الليوث قبورنا ساح القتال
ولدي إ! ذا ما بالسلاسل كبلوكْ
و رموك في قعر السجون وعذبوك
و براية الأجداد يوماً كفنوك
فغداً سينشرها و يرفعها بنوك
إياك أن ترعى الكلا مثل الخرافْ
أو أن تعيش منعَّماً بين الضعاف
كن دائماً حراً أبياً لا يخاف
و خض العباب و دع لمن جبنوا الضفاف
هذي بنيَّ مبادئ الآسادِ
هي في يديك أمانة الأجداد
جاهد بها في العالمين و نادي
إن الجهاد ضريبة الأسياد .
وصية خروف إلى ابنه :

ولدي إليك وصيتي عهد الجدودْ
الخوف مذهبنا نخاف بلا حدود
نرتاح للإذلال في كنف القيود
و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسود
كن دائماً بين الخراف مع الجميعْ
طأطيء و سر في درب ذلتك الوضيع
أطع الذئاب يعيش منا من يطيع
إياك يا ولدي مفارقة القطـيع
لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة
لا تحك يا ولدي و لو كموا الشفاه
لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباه
لا تحك يا ولدي فذا قدر الشياه
لا تستمع ولدي لقول الطائشينْ
القائلين بأنهم أسد العرين
الثائرين على قيود الظالمين
دعهم بني و لا تكن في الهالكين
نحن الخراف فلا تشتتك الظنونْ
نحيا و هم حياتنا ملءُ البطون
دع عزة الأحرار دع ذاك الجنون
إن الخراف نعيمها ذل و هون
ولدي إذا ما داس إخوتك الذئابْ
فاهرب بنفسك و انجُ من ظفر و ناب
و إذا سمعت الشتم منهم والسباب
فاصبر فإن الصبر أجر و ثواب
إن أنت أتقنت الهروب من النزالْ
تحيا خروفاً سالماً في كل حال
تحيا سليماً من سؤال و اعتقال
من غضبة السلطان من قيل و قال
كن بالحكيم و لا تكن بالأحمقِ
نافق بني مع الورى و تملق
و إذا جُرِّرت إلى احتفال صفق
و إذا رأيت الناس تنهق فانهق
انظر تر الخرفان تحيا في هناءْ
لا ذل يؤذيها و لا عيش الإماء
تمشي و يعلو كلما مشت الغثاء
تمشي و يحدوها إلى الذبح الحداء
ما العز ما هذا الكلام الأجوفُ
من قال أن الذل أمر مقرف
إن الخروف يعيش لا يتأفف
ما دام يُسقى في الحياة و يُعلف
هذا والله حال وطننا العربى
لا حول ولا قوة الا بالله.

الاسراء والمعراج


بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعدُ، عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيَ بتقوى الله العليّ العظيم. يقولُ اللهُ تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الاسراء/1).

الاسراء والمعراج

إخوةَ الإيمان، إن الاسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

أما الاسراء فثبَتَ بنصِّ القرءانِ والحديثِ الصحيحِ، فيجبُ الايمانُ بأنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَسرى الله بهِ ليلاً من مكَّةَ الى المسجدِ الأقصى.

وقد جاء في تفسيرِ الآيةِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} السَّبْحُ في اللُّغَةِ التَّباعُدُ ومعنى سَبِّح اللهَ تعالى أي بَعِّدْهُ ونزِّهْهُ عمّا لا ينبغي.

وقوله {بِعَبْدِهِ} أي بمحمَّد.

ونِسبةُ النبيِّ الى ربِّه بوصفِ العبوديّة غايةُ الشَرفِ للرسولِ لأنَّ عِبَادَ اللهِ كثير فَلِمَ خَصَّهُ في هذهِ الآيةِ بالذكّرِ؟ ذلك لتخصيصهِ بالشَّرفِ الأعظم.

وقولُهُ تعالى {لَيْلاً} إنَما قال {لَيْلاً} مع أنَّ الإسراء لا يكونُ إلا في الليل لأنه أراد به تأكيد تقليلِ مدةِ الاسراءِ فإنَّهُ أُسريَ بهِ في بعضِ الليلِ من مكةَ الى الشام.

وقولُهُ تعالى {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} إنّما سُمّيَ المسجدَ الحرامَ لحُرمَتِهِ أي لشَرَفِهِ على سائرِ المساجدِ لأنَّه خُصَّ بأحكامٍ ليسَتْ لغيره.

والمسجدُ الأقصى إنما سُمِّيَ بذلكَ لبُعْدِ المسافةِ بينَهُ وبينَ المسجدِ الحرامِ.



وقولُهُ تعالى {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} قيلَ لأنّه مَقَرُّ الأنبياءِ ومَهبِطُ الملائكةِ، لذلكَ قالَ ابراهيمُ عليهِ السلام {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} أي إلى حيثُ وجَّهنِي ربِّي أي إلى بَرِّ الشامِ لأنهُ عَرَفَ بتعريفِ اللهِ إياه أنَّ الشامَ مَهْبِطُ الرَّحماتِ وأنَّ أكثرَ الوحْيِ يكونُ بالشامِ وأنَّ أكثرَ الأنبياءِ كانُوا بها.


قال تعالى {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} أي ما رأى تلكَ الليلةَ من العجائبِ والآياتِ التي تَدُلُّ على قدرةِ الله.


الاسراء والمعراج


إخوة الإيمان، لقد أجمعَ أهلُ الحقِّ على أنَّ الاسراء كان بالروحِ والجَسَدِ وفي اليقظةِ ومن أنكرهُ فقد كذّبَ القرءان.

وقد كانت تلكَ المعجزةُ العظيمةُ في السنةِ الخامِسَةِ قبلَ الهجرةِ فقد جاءَهُ جبريلُ ليلاً إلى مكَّةَ وهو نائمٌ ففتَحَ سَقْفَ بيتِهِ ولم يهبِطْ عليهِم لا ترابٌ ولا حجرٌ ولا شىءٌ وكان النبيُّ حينَها في بيتِ بنتِ عمّه أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالبٍ أختِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في حيّ اسمه أجياد، كان هو وعَمّه حمزةُ وجعفرُ بنُ أبي طالب نائمين والرسولُ كانَ نائماً بينهما فأيقظَهُ جبريلُ ثم أركبَهُ على البُراقِ خلفَهُ وانطلقَ بهِ والبُراقٌ دابةٌ من دوابِّ الجنّةِ وهو أبيضٌ طويلٌ يضَعُ حافِرَهُ حيثُ يَصِلُ نظرُهُ ولما يأتي على ارتفاعٍ تطولُ رجلاهُ ولما يأتي على انخفاضٍ تقصُرُ رجلاه، وانطلقَ بهِ البُراقُ حتى وصلا عندَ الكعبةِ حيثُ شُقَّ صدرُه من غيرِ أن يُحِسَّ بألم ثم أُعيد كما كان وذلك بعد أن غُسِلَ قَلبه وملىء ايماناً وحكمة وكل هذا إعداداً للأمر العظيم الذي يسقبله ثم انطلقا حتى وصلا إلى أرضِ المدينةِ فقالَ له جبريلُ " انزِل " فنزل فقالَ له "صلِّ ركعتينِ" فَصَلّى ركعتين، ثم انطلَقَ فوصَلَ بهِ الى بَلَدٍ اسمُها مَدْيَن وهي بلدُ نبيِ اللهِ شُعَيب فقال له انزِل فَصَلِّ ركعتينِ ففعَلَ ثم مثل ذلِكَ فَعَلَ في بيتِ لحمٍ حيث وُلِدَ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السلام.



ثم أتى بيتَ المقدِسِ فربَطَ البُراقَ بالحَلَقَةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ ثم دخلَ المسجدَ الأقصى فصلَّى فيهِ ركعتين.

وصلّى بالأنبياء إماماً، الله جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له، ولما خرج جاءهُ جبريلُ عليه السلام بإناءٍ من خمرِ الجنةِ لا يُسكِرُ وإناءٍ من لبَنٍ فاختَارَ النبيُ اللبنَ فقال لهُ جبريل "اخترتَ الفِطرةَ " أي تمسَّكْتَ بالدين.

ومن عجائبِ ما رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الاسراء ما رواه الطبراني والبزّارُ من أنّهُ رأى المجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وكيف كان حالهم ورأى تاركي الصلاة وكيف كان حالُهم والذين لا يُؤدونَ الزكاةَ وكيف كانَ حالُهم والزُناةَ وكيف كان حالُهم والذين لا يؤدّون الأمانة وكيف كان حالُهم وخطباءَ الفتنةِ وقد رءاهم تُقَصُّ ألسنتهم بمِقَصَّاتٍ من نارٍ وما أكثرَهم في أيّامنا هذه.



ورأى الذين يتكلمونَ بالكلمةِ الفاسدةِ وما أكثرَهم في أيّامنا هذه، ورأى ابليسَ ورأى الدنيا بصورةِ عجوزٍ.

ورأى ءاكلي الّربا وكيفَ كان حالُهم ورأى ءاكلي أموالِ اليتامى وكيف كان حالُهم ورأى شاربي الخَمْرِ وكيف كان حالُهم، والذين يمشُونَ بالغيبةِ وكيف كان حالُهم ثم شمَّ رائحةً طيبةً من قبرِ ماشطةَ بنتِ فِرعون وكانت مؤمنةً صالحةً وجاء في قصتها أنها بينما كانت تمشِطُ رأس بنتِ فِرعون سَقَطَ المِشْطُ من يدِها فقال " بسم الله " فسألَتْها بنتُ فرعون " أو لكِ رَبٌّ إلهٌ غيرُ أبي " فقالتِ الماشِطَةُ " ربي وربُّ أبيك هو الله " فقالت "أأُخبرُ أبي بذلِك " قالت " أخبريهِ " فأخبرتُهُ فطلبَ منها الرُّجُوعَ عن دِينها فأبتْ فحمَّى لها ماءً حتّى صارَ شديدَ الحرارةِ مُتَنَاهياً في الحرارةِ فألقى فيهِ أولادَها واحداً بعد واحدٍ ثم لما جاءَ الدورُ إلى طفلٍ كانت تُرضِعُهُ تقاعَسَتْ أي صار فيها كأنها تتراجَعُ ازدادَ خوفُها وانزعاجُها وقلقُها فأنطق اللهُ تعالى الرضيعَ فقال " يا أمّاهُ اصبري فإنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدنيا فلا تتقاعسي فإنّكِ على الحقِّ ".

فتجالَدَتْ فرمَى الطِفْلَ فقالتْ لفرعون "لي عندك طلب أن تجمعَ العظامَ وتدفِنَها " فقالَ " لكِ ذلِكَ " ثم ألقاها فيه.



ثم نُصِبَ المعراج والمعراج مِرقاة شِبْهُ السُّلَّم درجةٌ من ذهبٍ والأخرى من فضّةٍ وهكذا فَعَرجَ بها النبيُ إلى السماء وأما المعراجُ فقد ثبت بنصِّ الأحاديثِ وأما القُرءانُ فلم ينُصَّ عليه نصَّاً صريحاً لا يحتمل تأويلاً لكنّه وردَ فيه ما يكادُ يكونُ صريحاً وهو قولُهُ تعالى { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} (سورة النجم/14-15-16).



ثم صَعِدَ به جبريلُ حتى انتهيَا الى السماءِ الأُولى، وفي السماءِ الأولى رأى ءادَمَ وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ.

قال عليه الصلاةُ والسلامُ " وكان يوسُفُ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ " يعني نِصْفَ جَمَالِ البشَرِ الذي وُزِّعَ بينهم وفي السادسةِ رأى موسى وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ وكانَ أشْبَهَ الأنبياءِ بسيدنا محمد من حيث الخِلْقَةُ ورءاهُ مُسْنِداً ظهرَهُ إلى البيتِ المعمُورِ الذي يدخُلُه كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يعُودونَ إليهِ.



ثم ذُهِبَ برسولِ اللهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ وبها من الحُسْنِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أن يَصِفَهُ وجَدَهَا يغشاها فَراشٌ من ذَهبٍ وأوراقُها كآذانِ الفيلَةِ وثِمارُها كالقِلالِ والقِلالُ جمْعُ قُلَّة وهي الجَرَّةُ وهذه الشجرةُ أصلُها في السماء السادسةِ وتمتدُ إلى السابعةِ ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صُحًفِهَا من اللوحِ المحفوظِ ثم هُناكَ أزالَ اللهُ عنْهُ الحِجَابَ الذي يَمنعُ من سَماعِ كلامِ اللهِ الذي ليسَ حرفاً ولا صوتاً، أسمَعَهُ كلامَهُ.

ثم هناك أيضاً أزَالَ عن قلبِهِ الحجابِ فرأى اللهَ تعالى بقلبِهِ أي جَعَلَ اللهُ له قوَّةَ الرُؤيةِ والنظَرِ بقلبه، فرأى اللهَ بقلبهِ ولم يَرَهُ بعينَيْ رأسِهِ لأنَّ اللهَ لا يُرَى بالعينِ الفانِيَةِ في الدنيا وإنما يُرى بالعينِ الباقيةِ في الآخرةِ كما نصَّ على ذلك الإمامُ مالِكٌ رضي اللهُ عنه.



ولو كان يراهُ أحدٌ بالعينِ في الدنيا كان رءاه سيدُنا محمد، لذلك قال عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "واعلَمُوا أنَّكُم لن تَرَوا ربَّكُم حتّى تموتوا ".



ثم إنّ نبينا لما رجَعَ من ذلِكَ المكانِ كان من جملةِ ما فَهِمَهُ من كلامِ اللهِ الأزليِ أنّهُ فُرِضَ عليه خمسون صلاة ثم رجع فوجد موسى في السماءِ السادسةِ فقال له " ماذا فرضَ اللهُ على أُمَّتِكَ" قال: " خمسين صلاة " قال "ارجع وسل التخفيف" أي ارجع الى حيثُ كُنْتَ وسَلْ ربَّكَ التخفيف فإني جرَّبْتُ بني اسرائيلَ فُرِضَ عليهم صلاتان فلم يقُوموا بهما" فرجعَ فَطَلَبَ التخفيفَ مرةً بعد مرَّةٍ إلى أن صاروا خمسَ صلواتٍ.

وهذا فيه دليلٌ على أن الأنبياءَ ينفعُونَ بعدَ موتهم.



وليُعلم أنَّ المقصودَ بقولِهِ تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} جبريلُ عليهِ السلام حيثُ رءاهُ الرسولُ وله سِتُّمائةِ جَنَاحٍ سَادَّاً عُظْمُ خَلْقِهِ ما بينَ الأفُقِ، فإنَّ جبريلَ اقتربَ من سيِّدِنا محمدٍ فكان ما بينهما من المسافَة بمقدارِ ذراعينِ بل أقرَب.

ولا يجوزُ تفسيرُ الآيةِ بأنَّ محمداً دَنَا مِنَ اللهِ لأنَّ اللهَ موجودٌ بلا مكان ولا أحَدَ قريبٌ منهُ بالمسافةِ.



ثم إنَّ الرسولَ لمّا رَجَعَ أخبرَ قومَهُ بما حَصَلَ مَعَهُ فقالُوا له "من هنا إلى هناكَ مسيرةُ شهرٍ" وكان فيهم من يعرِفُ بيتَ المقدِس فقالوا له "كم باباً ببيتِ المقدِس" كان هو بالليلِ ما تأكّدَ عدَدَ الأبواب تضايقَ ثم كشَفَ اللهُ له فأراهُ فصارَ يعدُّ لهم وهو ينظرُ إلى الأبواب واحداً واحداً فسكتوا، ثم أبو بكر قيلَ لهُ " صاحبُك يدّعي أنّه أُسريَ به " قال " إنّهُ صادقٌ في ذلك.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger