‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل

قصة الغني و الفقير

 قصة الغني و الفقير

ذات يوم أخذ رجل غني ابنه في رحلة إلى الريف

لكي يرى ابنه كيف هي حياة الفقراء، أمضوا هناك

يومين في مزرعة إحدى العائلات الفقيرة

في طريق العودة سأل الأب ابنه : كيف كانت الرحلة ؟

أجاب الفتى : عظيمة

ثم سأله : ھل رأيت حالة الناس الفقراء

و ماذا تعلمت من هذه الرحلة ؟

أجاب الإبن : لقد رأيت انه لدينا كلب واحد ولديهم أربعة

لدينا حوض سباحة يصل إلى نصف الحديقة ولديهم بحيرة لا حدود لها

لدينا أضواء مستوردة في حديقتنا ولديهم الشمس في النهار

و النجوم و القمر في الليل شرفتنا تمتد أمام المنزل وهم لديهم

كل الأفق لدينا قطعة أرض نعيش عليها

ولديهم حقول تتخطى أنظارنا

لدينا خدم يخدموننا وهم يخدمون بعضهم

نحن نشتري طعامنا بينما هم ينتجونه

لدينا سياج مبني حولنا لحمايتنا

ولديهم أصدقاء يحمونهم

شكراً لك يا أبي لأنك أظهرت لي كم نحن فقراء

           فمن الغني ومن الفقير ؟
       لاتنسوا التعليق
              تحياتي

شخصية المسيح الدجال



هناك الكثير من النظريات التي قيلت عن ان المسيح الدجال هو السامري الذي التقاه سيدنا موسى عليه السلام و هناك بعض الايات التي تشير الى ذلك
قال الله تعالى
" فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار "
حيث ان السامري كان المترجم الذي يقول لبني اسرائيل ما يقوله لهم العجل .... فامرهم بالركوع للعجل على انه كلامه و بالفعل ركعوا جميعا الا هارون و يوشع بن نون
و هنا اعلن السامري انه رسول لهم و انه بن الاله مثلما سيدعي الدجال
و حاول هارون ان يدعوا قومه الى الهداية فقال لهم ان موسى هو نبيكم وعليكم ان تتبعوه و لا تتبعوا هذا الشيطان ....
قال الله تعالى
" ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم انما فتنتم به و ان ربكم الرحمن فاتبعوني و اطيعوا امري "

و لكن بني اسرائيل رفضوا كل التحذيرات و استمروا في عبادة العجل

و بالطبع معروف عن نبي الله سيدنا موسى عليه السلام انه كان له قوة يحسد عليها و لهذا فقد قام بشد هارون اخيه " من ابيه و امه " من لحيته

المقابلة بين السامري و نبي الله موسى : -

قال تعالى
" قال فما خطبك يا سامري "

فسر بعض العلماء على ان الخطب هنا هو شئ عظيم او يدل على كارثة و لكن البعض الاخرفسر هذا على انه لين في الحديث من جانب سيدنا موسى عليه السلام

كان رد السامري على سيدنا موسى
قال تعالى
" قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من اثر الرسل فنبذتها و كذلك سولت الي نفسي "
بعد هذا الحديث ادرك موسى انه امام المسيح الدجال الذي حذره منه رب العالمين فقال موسى للسامري

قال تعالى
" فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس "

قال تعالى
" و ان لك موعدا لن تخلفه "

نعم المعنى صحيح فاذا كان هذا هو الدجال فلن يمسه احد في الدنيا الا سيدنا عيسى عليه السلام الذي سيقتله و هذا هو الموعد الذي ذكره سيدنا موسى عليه الصلاة و السلام
سؤال غريب يطرح نفسه علينا لماذا لا يتحالف الشيطان في صورته الاصلية مع المسيح الدجال حيث ان هدف الاثنين واحد ؟
فلنتعرف الان على ابليس " الشيطان "
الشيطان " ابليس " من الجن حيث انه لم يؤمن بادم كنبي و رفض الاعتراف بهذا
قال تعالى
" وخلق الجان من مارج من نار "
" خلقتني من نار و خلقته من طين "
" الا ابليس كان من الجن "
دلوقتي بعدمت تاكدنا من ان ابليس من الجن فيجب علينا معرفة ان الجن كانوا يسكنون الارض قبل سيدنا ادم ب الفي عام و فسدوا في الارض و قتلوا بعضهم و لهذا ارسال الله عليهم جيشا من الملائكة ليقاتلوهم و انتصرت الملائكة بمشيئة الله و بعد هذا تم طرد الجن الى الجزر في المحيطات و هذا هو موطن الجن الاساسي حتى الان
عن بن عمر بن عباس رضي الله عنهما قالا فيما معناه : " كانت الجن تسكن الارض قبل ادم بالفي عام ففسقوا فيها و افسدوا فسادا عظيما و قتلوا بعضهم تقتيللا و سفكوا الدماء فبعث الله اليهم جندا من الملائكة لما كثر الفساد في الارض فطردوهم الى جزائر البحور و المحيطات "
اذن بما ان ابليس هو ملك الجن و هو حليف المسيح الدجال لان هدفهم واحد و بما ان موطن الجن هي الجزر في المحيطات اذن فان التفسير الامثل لظاهرة مثلث برمودا هي ان تلك المنطقة تحتوي على جزر ماهولة بالبشر و بالجن " حوادث الاختفاء من الممكن ان تكون حوادث اختطاف من اجل ان يكثر جيش المسيح الدجال "
اذا ما علاقة مثلث برمودا بالدولار الامريكي
ها هي بعض الصور التي توضح ان الدولار الامريكي القديم مرسوم عليه هرم " فرعوني " حيث ان السامري و موسى نزلوا في مصر و فلسطين " ايام العهد الفرعوني " وبالطبع فان الدجال " السامري " اعجب بفكرة الطبقات و التدرج في الاهرامات و التي تدل على ان الزعيم لكل هذا يجب ان يحتل اعلى طبقة و هي راس الهرم و لهذا فالمرسوم على راس الهرم هي عين الدجال " الاعور "






و لنستعرض مع بعض ما الذي تحتويه الصور من معاني غريبة و صور اغرب
ANNUIT COEPITS و تعني باللاتينية الملك الاوحد
MDCCLXXVI و هي اختصارات الارقام باللاتينية و مجموعهم 1776 حيث ان هذا هو تاريخ انشاء الولايات المتحدة
NOVUS ORDO SECLORUM و تعني النظام العالمي الجديد
اما الكلمة الاخيرة في قاعدة النسر فهي بالانجليزية The Great Seal و تعني الخاتم العظيم او الاعظم
و مايؤكد هذا الكلام هو وجود الهرم في الدولار على ارضية جزيرة و المعتقد ان تلك الجزيرة هي للجن و ملكهم ابليس و لحليفه المسيح الدجال و هذه الصورة توضح ذلك


اعتقد ان النظام العالمي الذي تتبعه الان الولايات المتحدة و تنادي بتطبيقه موجود منذ قديم الزمان
و بالطبع ان المسيح الدجال اكتشف قارة امريكا الشمالية قبل كولومبس بكثير فمن غير المعقول ان تبقى تلك القارة كل تلك المدة مجهولة حيث انه كانت هناك حوادث اختفاء لسفن قديمة قبل عهد كولومبس بالكثير و كان يطلق البحارة على تلك المنطقة " بحر الشيطان "
و هناك نظرية تتبع الكلام السابق و تقول بما ان المسيح الدجال هو " السامري " فهذا يعني انه قد مر بالكثير من العصور و تعلم من العلوم ما يفوق البشر هذه الايام و له خبرته في مجالات عدة و هذا مؤكد حيث كيف له ان يفتن البشر الا ان جاء بتكنولوجيا تغلب عصر التطور الحالي و هذه مجرد صورة افتراضية و ليست صحيحة انما فقط تدل على بعض مواصفات للمسيح الدجال الذي من الممكن ان يتشابه مع تلك الصورة


في الختام احب اذكر ان هناك لفظ غريب جدا و US و التي تعني United States و اعتبره البعض انه اختصار وانه مأخوذ من اسم التاجر الأميركي صموئيل ويلسون Samuel Wilson المعروف تحببا ب-(العم سام ويلسون). وتفصيل الأمر أن هذا التاجر كان يزود القوات الأميركية، خلال حرب عام 1812 بلحم البقر، وكان يدمغ براميل هذا اللحم بحرفي U.S. (أي الولايات المتحدة) إشارة إلى أنها ملك الدولة. وإذ كان هذا الرمز يمثل أيضا الحرفين الأولين من كلمتي (العم سام) Uncle Sam فسرعان ما أصبح هذا اللقب مرادفا للولايات المتحدة الأميركية
و لكن الجميع تجاهل ان هذا الاسم ماخوذ في الاساس من السامري الذي هو المسيح الدجال حيث ان كلمة sam اختصار للسامري " سام "
و هذا ما تؤكده الصورة المتعلق دائما بهذا اللقب حيث ان الصورة توضح شكل رجل له قبعة عليها نجوم و له ملابس ساحر " أي انه منجم و ساحر و دجال " و لكن الصورة لا تعبر عن صاحبها انما تعبر عن المعنى الواضح لنا الان
فلنسال الله ان يحفظنا من فتنة المسيح الدجال
و لكم مني خالص تحياتي و تقديري

أهل الكهف




الكهف الذى أوى إليه الفتية المؤمنون، إيفيسوس, تركيا.
ورد عن قصة أهل الكهف في المصادر اليهودية والنصرانية قاطبة والإسلام كذلك قد قمت بتحقيقه وتحليله في دراسة علمية فريدة من نوعها، تعتبر الأولى من نوعها ومنهجها في تاريخ جامعة الأزهر الشريف، وهي بعنوان: (قصص سورة الكهف في الديانت السماوية الثلاث دراسة تاريخية تحليلية نقدية مقارنة في ضوء التوراة والإنجيل والتاريخ والآثار من خلال المصادر الأصلية لكل ديانة أي العبرية والسريانية) وسوف أقوم بعمل مقال شامل لهذه القصة ونشره على هذه الموسوعة قريبًا بإذن الله. وتجدر الإشارة أنني قمت بتحقيق عدد 105 تفسير من تفاسير المسلمين في هذه القصة (قصة أصحاب الكهف) وتحقيق جميع المصادر اليهودية والنصرانية. كما قمت بدراسة وتحقيق لكل شاردة وواردة حول هذه القصة على الشبكة الدولية للمعلومات. د. إبراهيم ثروت حداد عافية. دكتوراه مقارنة الأديان والتفسير، وعضو المنظمة العالمية للكتاب الأفريقيين والآسيويين وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
أهل الكهف هم ستة فتيان و راع عجوز مع كلبه مابينهم ماكسيميليانوس و تلميخا (maximilanos) (telmikha) الذين وردت قصتهم في سورة الكهف في القرآن الكريم, في الآيات من 9 حتى 25 وذلك في قوله تعالى: (...إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ¦ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذًا شطَطًا ¦ّهؤلاء قومنا اتخذوا من دُونِه آلهةً لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن فَمَن أظلَمُ مِمَّن افترى على الله كذبًا ¦ وإذ اعتزلتُمُوهُم وما يعبدون إلا الله فأوُوا إلى الكهف ينشُر لكُم ربُّكُم من رحمَته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا) الكهف 13-16. وورود قصة هؤلاء الفتية في القرآن الكريم يعد من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم.
وكان هؤلاء الفتية قد هربوا بدينهم من الكفار وقرروا الالتجاء إلى أحد الكهوف للاختباء فيه, وناموا به ثلاثمائة وتسع سنين, ثم استيقظوا بعد هذه المدة الطويلة بكامل هيئتهم, فبدؤا يتساءلون فيما بينهم عن المدة التي أمضوها نياماً, لكنهم لم يلبثوا أن صرفوا النظر عن التحقيق في ذلك لشعورهم بالجوع, وكان بحوزتهم بعض النقود التي كانت متداولة في زمنهم قبل منامهم الطويل, فبعثوا أحدهم إلى المدينة ليبحث لهم عن طعام يأكلونه, لكن ذلك الرجل تفاجأ بأن المدينة التي غادرها هو وأصحابه بالأمس لم تعد كما كانت عليه وتغيرت اااااايعرف فيها شيئاً مما كان يعهده, ودفع بما لديه من نقود إلى أحد الباعة, فأثارت النقود دهشة البائع وعجب بقية الباعة الآخرين, وقرروا أن يذهبوا بها وبصاحبها إلى سلطان مدينتهم, وتعجب السلطان من قصتها وقرر أن يذهب إلى مكان الكهف, ورأى الفتية الآخرين, ورحب بهم وفهم أن معجزة قد وقعت لهم, ولم يلبث أولئك الفتية بعد ذلك أن ماتوا جميعاً في نفس اللحظة. وقد قيل أن الكهف اسمه الرقيم, وقال آخرون أن الرقيم هو اسم حجر على باب ذلك الكهف دونت عليه أسماء أولائك الفتية المؤمنين. وقيل أن البلدة التي يوجد بها ذلك الكهف هي قرية الرقبم الرجبب في الأردن وتبعد عن عمان 5 كم.[1]
وقد وردت قصتهم بعدة روايات منها ما رواه اليونانيون ومنها ما رواه الرومان وغيرهم الكثير. عددهم لم يعرف تماما, ويقال انهم 7 أو 8 ومعهم كلب يدعى قطمير.
وقد سميت إحدى سور القرآن الكريم بـ(سورة الكهف): نسبة إلى قصة هؤلاء الفتية الذين ذهبوا إلى الكهف الذي كان فيه نجاتهم مع أن ظاهره يوحي بالخوف والظلمة والرعب لكنه لم يكن كذلك إنما كان العكس.
قال 
القرآن الكريم :" وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا " آية 16. فالكهف في السورة ما هو إلا تعبير أن العصمة من الفتن أحياناً تكون باللجوء إلى الله حتى لو أن ظاهر الأمر مخيف.وهو رمز الدعوة إلى الله فهو كهف الدعوة وكهف التسليم لله ولذا سميت السورة (الكهف) وهي العصمة من الفتن.

الأسباب الإلهية لنوم أهل الكهف

حتى ينام أصحاب الكهف بصورة هادئة وصحيحة هذه المدة الطويلة من دون تعرضهم للأذى والضرر وحتى لا يكون هذا المكان موحشا ويصبح مناسبا لمعيشتهم فقد وفر لهم البارئ عز وجل عدة أسباب.

تعطيل حاسة السمع

حيث أن الصوت الخارجي يوقظ النائم وذلك في قول [القرآن الكريم]: " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا "الكهف آية 11
والضرب هنا التعطيل والمنع أي عطلنا حاسة السمع عندهم مؤقتا والموجودة في الأذن والمرتبطة بالعصب القحفي الثامن.ذلك إن حاسة السمع في الإذن هي الحاسة الوحيدة التي تعمل بصورة مستمرة في كافة الظروف وتربط الإنسان بمحيطة الخارجي.

تعطيل الجهاز المنشط الشبكي

عطل الله عز وجل الجهاز المنشط الشبكى وهو أداه الاستدعاء الداخلى عن طريق التوازن الداخلى وكذلك الغيبوبة فإذا تم تعطيل الجهاز المنشط الشبكى فالإنسان يدخل قي غيبوبة أو تخدير فيدخل الإنسان قي نوم عميق.
ويتم تخدير جميع فعاليات الجسم حتى حرارة الجسم تقل أدنى درجة فماذا ينتج عن هذا التعطيل 1-المحافظة على الأجهزة حية تعمل فر الحد الأدنى عن استهلاك الطاقة فتوقفت عقارب الساعة بالنسبة لهم داخل الكهف وبقيت – تعمل خارج الكهف أذن لا إحساس بالوقت.
وكذا تعطيل المحفزات الداخلية بالإضافة إلى ما سبق عدم الإحساس بالعطش – الجوع – والحاجة إلى التبول وكذا الأحلام.
وعلم العالم أن حاسة السمع – والجهاز المنشط الشبكى مرتبطان قي المخ بالعصب القحفى الثامن – أذن تعطل الإحساس بالخارج. وتعطل الإحساس الداخلى.

المحافظة على أجسامهم سليمة طبيا وصحيا

حمايتها داخليا وخارجيا عن طريق :
  • أ-التقليب المستمر لهم أثناء نومهم كما في قولة تعالى: " وَتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وَهُمْ رُقودٌ وَنُقلّبُهُمْ ذاتَ اليْمَين وذاتَ الشّمَالِ "الكهف آية 18، لئلا تآكل الأرض أجسادهم بحدوث تقرحات الفراش في جلودهم والجلطات في الأوعية الدموية والرئتين وهذا ما يوصي به الطب ألتأهيلي حديثا في معالجة المرضى فاقدي الوعي أو الذين لا يستطيعون الحركة بسبب الشلل وغيرة.
  • ب- تعرض أجسادهم وفناء الكهف لضياء الشمس بصورة متوازنة ومعتدلة في أول النهار وآخرة : وذلك للمحافظة عليها منعاً من حصول الرطوبة والتعفن داخل الكهف في حالة كونه معتما وذلك في قولة تعالى " وَتَرَى الشَّمس إذا طَلَعتْ تَزاورُ عن كهْفِهمَ ذاتَ الْيَمين وإذاغرَبتْ تَفْرضُهُمْ ذاتَ الشِّمال " الكهف آية 17
والشمس ضرورية كما هو معلوم طبيا للتطهير أولا ولتقوية عظام الإنسان وأنسجته بتكوين فيتامين د vitamin d عن طريق الجلد ثانيا وغيرها من الفوائد.
يقول القرطبي في تفسيره وقيل(إذا غربت فتقرضهم) أي يصيبهم يسير منها من قراضة الذهب والفضة أي تعطيهم الشمس اليسير من شعاعها إصلاحا لأجسادهم فالآية في ذلك بان الله تعالى آواهم إلى كهف هذه صفاته. لا إلى كهف آخر يتأذون فيه بانبساط الشمس عليهم في معظم النهار والمقصود بيان حفظهم عن تطرق البلاء وتغير الأبدان والألوان إليهم والتأذي بحرارة أو ببرودة. القرطبي / الجامع لأحكام القرآن ،ج1 ص 369
  • ج- وجود فتحة في سقف الكهف تصل فناءه بالخارج:
تساعد على تعريض الكهف إلى جو مثالي من التهوية ولإضاءة عن طريق تلك الفتحة ووجود الفجوة (وهي المتسع في المكان) في الكهف في قولة تعالى " وَهُمْ في فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فهُوَ الْمُهتْدى وَمَنْ يُضْلِلْ فلَنْ تَجِدْ لَهُ ولياَ مُرْشداً "الكهف آية17.
  • د- الحماية الخارجية :
بإلقاء الرهبة منهم وجعلهم في حالة غريبة جدا غير مألوفة لا هم بالموتى ولا بالإحياء إذ يرهم الناظر كالأيقاظ يتقلبون ولا يستيقظون بحيث إن من يطلع عليهم يهرب هلعا من مشهدهم وكان لوجود الكلب في باب فناء الكهف دور في حمايتهم لقولة تعالى " وَكلْبُهُمْ باسِط ذِراعِيْهِ بالْوَصيدِ لَوْ اطَّلعْتَ عَلْيَهمْ لَوَلَيتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلمُلِئْتَ مِنْهُمً رُعْباَ "الكهف آية 18.
إضافة إلى تعطيل حاسة السمع لديهم كما ذكرنا أعلاه كحماية من الأصوات الخارجية حقيقة لا نملك إلا أن نقول سبحان الله على المعجزة وعلى وصفها في القرآن الكريم.

أهل الكهف عند السريانيين

في عهد الأمبراطور الأثيم (هادريان) الامبراطور الروماني (117م -138 م) عندما زار مدينة افسس، أصدر أمره على أمراؤها ونبلائها بنحر ذبائح أصنام، وأمر بقتل المسيحيين الذين لم يخضعوا لأمره، فقتل عدد كبير منهم وألقيت بجثثهم للغربان والنسور والعقبان وسائر الجوارح، وحاول حاكم مدينة افسس الملك دقيانوس بالوعد والوعيد إقناع سبعة شبان من أبناء النبلاء، وشى بهم إليه، أن ينكروا مسيحيتهم، ويقدموا الذبائح للأوثان فرفضوا، فنزع من على أكتافهم شارات الحرير (أي رتبهم في الجيش - وفصلهم من العمل في الجيش) وطردهم من امامه، وأعطاهم فرصة ليفكروا حتى يعدلوا عن

ولما لم يعثر عليهم الملك في المدينة أستقدم ذويهم، فأخبروه بأن الفتية السبعة قد هربوا إلى كهف في جبل (أنكيليوس) فأمر الملك بسد باب الكهف بالحجارة ليموتوا، فيصير الكهف قبراً لهم، غير عالم أن الرب الإله فصل أرواحهم عن جسدهم لقصد ربانى أعلن بعد سنين بأعجوبة باهرة.
وكان أنتودورس وأريوس خادما الملك مسيحيين تقيين، وقد اخفيا عقيدتهما خوفاً منه فتشاوروا معاً وكتبا صورة هؤلاء المعترفين بصحائف من رصاص، ووضعا في صندوق من نحاس، وختمت ودست في البنيان عند مدخل الكهف.
وهلك هادريان ودقيانوس وخلفه على العرش الرومانى اباطرة كثيرون، حتى جلس في دست الحكم الامبراطور المؤمن ثيودسيوس الصغير (408 م - 450 م) وظهرت في عهده ردع عديدة حتى بعضهم أنكر قيامة الموتى، وتبلبلت افكار الملك، وشقه الحزن، فإتشح بالمسوح، وأفترش الرماد، وطلب من الرب أن يضئ أمامه سبيل الإيمان.
وألقى الرب الإله في نفس أدونيس صاحب المرعى الذي يقع فيه الكهف حيث رقد المعترفون وبدأ في أن يشيد حظيرة هناك، فنزع العمال الحجارة عن باب الكهف (لينتفعوا بحجارته في بناء الحظيرة كما نزعوا مداخل قبور أخرى في المنطقة) ولما انفتح، أمر الإله أن يبعث الفتية السبعة الراقدون أحياء، فعادت ارواحهم إلى اجسادهم وأستيقضوا، وسلم بعضهم على بعض كعادتهم صباح كل يوم ولم تظهر عليهم علامات الموت، ولم تتغير هيئتهم ولا ألبستهم التي كانوا متشحين بها منذ رقادهم، فظنوا وكأنما ناموا مساء وأستيقظوا صباحاً.
ونهض تمليخا كعادته صباح كل يوم، وأخذ فضة وخرج من الكهف متجهاً نحو المدينة ليشترى طعاماً، وعندما أقترب من بابها دهش حين رأى علامة الصليب منحوته في أعلاه، فتحول إلى باب آخر من أبوابها فرأى المنظر ذاته، ودخل المدينة فلم يعرفها إذ شاهد فيها أبنية جديدة تنكرت له، وسمع الناس تقسم باسم السيد المسيح وبمريم العذراء، فسأل أحد المارين عن اسم المدينة، فأجابه اسمها افسس فزاد مليخا حيرة وقال في نفسه : لعمرى لا أعلم ما جرى لى، ألعلى فقدت عقلى وغاب عنى صوابى ؟ الأفضل أن اسرع بالخروج من هذه المدينة قبل أن يمسنى الجنون فأهلك.
وإذ بتمليخا مسرعا ليترك المدينة، تقدم بزيه كشحاذ لأحد الخبازين وأخرج دراهم من جيبه وأعطاه إياها فأخذ هذا يتأملها فرآها كبيرة الحجم، وتختلف ضرب طابعها عن طابع الدراهم المتداولة في عصرهم، فتعجب جداً، وناولها لزملائه، فتطلعوا إلى تمليخا وقالوا : " أنه عثر على كنز من زمن طويل، فألقوا القبض عليه وأخذوا يسألونه قائلين : من اين انت يا هذا ؟ لقد اصبت كنزاً من كنوز الملوك الأولين، وتألب الناس حوله، ،اتهمه البعض بالجنون.
وأخيراً جائوا به إلى اسقف المدينة، وكان يزوره وقتئذ والى أفسس فقد شائت العناية الإلهية الربانية أن يجمعهما في ساعة واحدة معا ليظهر على ايديهما للشعوب كلها كنز بعث الموتى، فأصر يمليخا أمامهما بأنه رجل من أهل أفسس، وأنه لم يعثر على كنز، وقد اشترى بمثلها قبل يوم واحد فقط خبزاً، فقال له الوالى : أن صورة الدراهم تشير إلى أنها ضربت قبل عهد هادريان الامبراطور بسنين، فهل وجدت يا هذا قبل أجيال عديدة ووأنت لا تزال شاباً ؟
فعندما سمع تمليخا ذلك ذلك سجد امامهم وقال : اجيبونى أيها السادة عن سؤال وأنا أكشف لكم عن مكنون قلبى، أنبؤونى عن الملك دقيانوس الذي كان عشية امس في هذه المدينة، اين هو الآن ؟ أجابه ألسقف قائلاً : ان الملك دقيانوس مات قبل أجيال، فقال تمليخا : أن خبرى أصعب من أن يصدقه أحد من الناس، هلم معى إلى الكهف في جبل (أنكليوس) لأريكم اصحابى، وسنعرف منهم جميعاً الأمر الأكيد، أما أنا فأعرف أمراً واحداً هو أننا هربنا منذ ايام من الملك دقيانوس، وعشية أمس رايت دقيانوس يدخل مدينة افسس ولا اعلم الآن إذا كانت المدينة افسس أم لا.
فإنشغل بال الأسقف عند سماعه قول تمليخا، وبعد تفكير عميق قال : أنها لرؤيا يظهرا الرب الإله لنا اليوم على يد هذا الشاب، فهلم بنا ننطلق معه لنرى واقع ألمر : قال هذا ونهض الوالى وجمهور الناس معه، وعندما بلغوا الكهف عثروا في الجهة اليمنى من بابه على صندوق من نحاس عليه ختمان من فضة، فتناول السقف، ووقف أمام مدخل الكهف، ودعا رجال المدينة وفى مقدمة الوالى، ورفع أمامهم الختام، وفتح الصندوق، فوجد لوحين من رصاص، وقرأ ما كتب عليهما : " لقد هرب إلى هذا الكهف من أمام وجه دقيانوس الملك المعترفون مكسيمليانوس أبن الوالى وتمليخا ومرتينيانوس ويونيسيوس، ويؤنس، وسرافيوس، وقسطنطنوس، وأنطونيوس، وقد سد الكهف عليهم بالحجارة، وكتب أيضاً في سطور اللوحين الأخيرة صورة إيمان المعترفين وعندما قرئت هذه الكتابة، تعجب السامعون، ودخلوا الكهف فشاهدوا المعترفين جالسين بجلال ووجوههم مشرقه كالورد النضر، فكلموهم، وسمعوا منهم أخبار الحوادث الذي جرت على عهد دقيانوس.
وأرسل فوراً الامبراطور ثيودوسيوس يريد مكتوب، مضمونه تتسرع جلالتك وتأتى لترى ما اظهره العلى على عهدك الميمون من العجائب الباهرات، فقد أشرق من الرتاب نور موعد الحياة وسطعت من ظلمات القبور آشعة قيامة الموتى وإنبعاث أجساد القديسين الطاهرة.
ولما بلغ ثيودوسيوس الملك هذا النبأ، وهو في القسطنطينية، نهض عن الرماد الذي كان قد أفترشه وشكر الرب الإله، وجاء والأساقفة وعظماء الشعب، إلى أفسس وصعدوا جميعاً إلى الكهف الذي ضم المعترفين في جبل أنكيليوس فرآهم، وعانقهم الملك، وجلس معهم على التراب، وحدثهم.
ثم ودع المعترفون الملك، والأساقفة والشعب، وأسلموا الروح إلى يد القدير، فأمر الملك أن يصنع لهم توابيت من ذهب، فإتركنا في كهفنا على التراب.
وأقر مجمع الأساقفة عيداً لهؤلاء المعترفين، وأطلق سراح الأساقفة المأسورين في المنفى وعاد ومعه الأساقفة إلى القسطنطينية مغمورين بفرحة إيمان الملك ممجدين الرب على ما جرى...
وقد ظهرت قصة أصحاب الكهف الأول مرة في الشرق في كتاب سرياني يرجع تاريخه إلى القرن الخامس، ذكرها دنيس. ووردت عند الغربيين في كتاب تيودسيوس عن الأرض المقدسة. وأسماء الفتية في هذه المصادر أسماء يونانية لأنها تنتهى بمقاطع (وس) التي ينتهى بها أسماء اليونانيون حتى هذا اليوم، وليس هناك اتفاق على ما إذا كانت الرواية التي ذكرها دنيس قد نقلت عن اليونانية أم أنها كتبت بالسريانية من أول الأمر.




الاسراء والمعراج


بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعدُ، عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيَ بتقوى الله العليّ العظيم. يقولُ اللهُ تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الاسراء/1).

الاسراء والمعراج

إخوةَ الإيمان، إن الاسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

أما الاسراء فثبَتَ بنصِّ القرءانِ والحديثِ الصحيحِ، فيجبُ الايمانُ بأنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَسرى الله بهِ ليلاً من مكَّةَ الى المسجدِ الأقصى.

وقد جاء في تفسيرِ الآيةِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} السَّبْحُ في اللُّغَةِ التَّباعُدُ ومعنى سَبِّح اللهَ تعالى أي بَعِّدْهُ ونزِّهْهُ عمّا لا ينبغي.

وقوله {بِعَبْدِهِ} أي بمحمَّد.

ونِسبةُ النبيِّ الى ربِّه بوصفِ العبوديّة غايةُ الشَرفِ للرسولِ لأنَّ عِبَادَ اللهِ كثير فَلِمَ خَصَّهُ في هذهِ الآيةِ بالذكّرِ؟ ذلك لتخصيصهِ بالشَّرفِ الأعظم.

وقولُهُ تعالى {لَيْلاً} إنَما قال {لَيْلاً} مع أنَّ الإسراء لا يكونُ إلا في الليل لأنه أراد به تأكيد تقليلِ مدةِ الاسراءِ فإنَّهُ أُسريَ بهِ في بعضِ الليلِ من مكةَ الى الشام.

وقولُهُ تعالى {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} إنّما سُمّيَ المسجدَ الحرامَ لحُرمَتِهِ أي لشَرَفِهِ على سائرِ المساجدِ لأنَّه خُصَّ بأحكامٍ ليسَتْ لغيره.

والمسجدُ الأقصى إنما سُمِّيَ بذلكَ لبُعْدِ المسافةِ بينَهُ وبينَ المسجدِ الحرامِ.



وقولُهُ تعالى {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} قيلَ لأنّه مَقَرُّ الأنبياءِ ومَهبِطُ الملائكةِ، لذلكَ قالَ ابراهيمُ عليهِ السلام {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} أي إلى حيثُ وجَّهنِي ربِّي أي إلى بَرِّ الشامِ لأنهُ عَرَفَ بتعريفِ اللهِ إياه أنَّ الشامَ مَهْبِطُ الرَّحماتِ وأنَّ أكثرَ الوحْيِ يكونُ بالشامِ وأنَّ أكثرَ الأنبياءِ كانُوا بها.


قال تعالى {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} أي ما رأى تلكَ الليلةَ من العجائبِ والآياتِ التي تَدُلُّ على قدرةِ الله.


الاسراء والمعراج


إخوة الإيمان، لقد أجمعَ أهلُ الحقِّ على أنَّ الاسراء كان بالروحِ والجَسَدِ وفي اليقظةِ ومن أنكرهُ فقد كذّبَ القرءان.

وقد كانت تلكَ المعجزةُ العظيمةُ في السنةِ الخامِسَةِ قبلَ الهجرةِ فقد جاءَهُ جبريلُ ليلاً إلى مكَّةَ وهو نائمٌ ففتَحَ سَقْفَ بيتِهِ ولم يهبِطْ عليهِم لا ترابٌ ولا حجرٌ ولا شىءٌ وكان النبيُّ حينَها في بيتِ بنتِ عمّه أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالبٍ أختِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في حيّ اسمه أجياد، كان هو وعَمّه حمزةُ وجعفرُ بنُ أبي طالب نائمين والرسولُ كانَ نائماً بينهما فأيقظَهُ جبريلُ ثم أركبَهُ على البُراقِ خلفَهُ وانطلقَ بهِ والبُراقٌ دابةٌ من دوابِّ الجنّةِ وهو أبيضٌ طويلٌ يضَعُ حافِرَهُ حيثُ يَصِلُ نظرُهُ ولما يأتي على ارتفاعٍ تطولُ رجلاهُ ولما يأتي على انخفاضٍ تقصُرُ رجلاه، وانطلقَ بهِ البُراقُ حتى وصلا عندَ الكعبةِ حيثُ شُقَّ صدرُه من غيرِ أن يُحِسَّ بألم ثم أُعيد كما كان وذلك بعد أن غُسِلَ قَلبه وملىء ايماناً وحكمة وكل هذا إعداداً للأمر العظيم الذي يسقبله ثم انطلقا حتى وصلا إلى أرضِ المدينةِ فقالَ له جبريلُ " انزِل " فنزل فقالَ له "صلِّ ركعتينِ" فَصَلّى ركعتين، ثم انطلَقَ فوصَلَ بهِ الى بَلَدٍ اسمُها مَدْيَن وهي بلدُ نبيِ اللهِ شُعَيب فقال له انزِل فَصَلِّ ركعتينِ ففعَلَ ثم مثل ذلِكَ فَعَلَ في بيتِ لحمٍ حيث وُلِدَ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السلام.



ثم أتى بيتَ المقدِسِ فربَطَ البُراقَ بالحَلَقَةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ ثم دخلَ المسجدَ الأقصى فصلَّى فيهِ ركعتين.

وصلّى بالأنبياء إماماً، الله جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له، ولما خرج جاءهُ جبريلُ عليه السلام بإناءٍ من خمرِ الجنةِ لا يُسكِرُ وإناءٍ من لبَنٍ فاختَارَ النبيُ اللبنَ فقال لهُ جبريل "اخترتَ الفِطرةَ " أي تمسَّكْتَ بالدين.

ومن عجائبِ ما رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الاسراء ما رواه الطبراني والبزّارُ من أنّهُ رأى المجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وكيف كان حالهم ورأى تاركي الصلاة وكيف كان حالُهم والذين لا يُؤدونَ الزكاةَ وكيف كانَ حالُهم والزُناةَ وكيف كان حالُهم والذين لا يؤدّون الأمانة وكيف كان حالُهم وخطباءَ الفتنةِ وقد رءاهم تُقَصُّ ألسنتهم بمِقَصَّاتٍ من نارٍ وما أكثرَهم في أيّامنا هذه.



ورأى الذين يتكلمونَ بالكلمةِ الفاسدةِ وما أكثرَهم في أيّامنا هذه، ورأى ابليسَ ورأى الدنيا بصورةِ عجوزٍ.

ورأى ءاكلي الّربا وكيفَ كان حالُهم ورأى ءاكلي أموالِ اليتامى وكيف كان حالُهم ورأى شاربي الخَمْرِ وكيف كان حالُهم، والذين يمشُونَ بالغيبةِ وكيف كان حالُهم ثم شمَّ رائحةً طيبةً من قبرِ ماشطةَ بنتِ فِرعون وكانت مؤمنةً صالحةً وجاء في قصتها أنها بينما كانت تمشِطُ رأس بنتِ فِرعون سَقَطَ المِشْطُ من يدِها فقال " بسم الله " فسألَتْها بنتُ فرعون " أو لكِ رَبٌّ إلهٌ غيرُ أبي " فقالتِ الماشِطَةُ " ربي وربُّ أبيك هو الله " فقالت "أأُخبرُ أبي بذلِك " قالت " أخبريهِ " فأخبرتُهُ فطلبَ منها الرُّجُوعَ عن دِينها فأبتْ فحمَّى لها ماءً حتّى صارَ شديدَ الحرارةِ مُتَنَاهياً في الحرارةِ فألقى فيهِ أولادَها واحداً بعد واحدٍ ثم لما جاءَ الدورُ إلى طفلٍ كانت تُرضِعُهُ تقاعَسَتْ أي صار فيها كأنها تتراجَعُ ازدادَ خوفُها وانزعاجُها وقلقُها فأنطق اللهُ تعالى الرضيعَ فقال " يا أمّاهُ اصبري فإنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدنيا فلا تتقاعسي فإنّكِ على الحقِّ ".

فتجالَدَتْ فرمَى الطِفْلَ فقالتْ لفرعون "لي عندك طلب أن تجمعَ العظامَ وتدفِنَها " فقالَ " لكِ ذلِكَ " ثم ألقاها فيه.



ثم نُصِبَ المعراج والمعراج مِرقاة شِبْهُ السُّلَّم درجةٌ من ذهبٍ والأخرى من فضّةٍ وهكذا فَعَرجَ بها النبيُ إلى السماء وأما المعراجُ فقد ثبت بنصِّ الأحاديثِ وأما القُرءانُ فلم ينُصَّ عليه نصَّاً صريحاً لا يحتمل تأويلاً لكنّه وردَ فيه ما يكادُ يكونُ صريحاً وهو قولُهُ تعالى { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} (سورة النجم/14-15-16).



ثم صَعِدَ به جبريلُ حتى انتهيَا الى السماءِ الأُولى، وفي السماءِ الأولى رأى ءادَمَ وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ.

قال عليه الصلاةُ والسلامُ " وكان يوسُفُ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ " يعني نِصْفَ جَمَالِ البشَرِ الذي وُزِّعَ بينهم وفي السادسةِ رأى موسى وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ وكانَ أشْبَهَ الأنبياءِ بسيدنا محمد من حيث الخِلْقَةُ ورءاهُ مُسْنِداً ظهرَهُ إلى البيتِ المعمُورِ الذي يدخُلُه كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يعُودونَ إليهِ.



ثم ذُهِبَ برسولِ اللهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ وبها من الحُسْنِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أن يَصِفَهُ وجَدَهَا يغشاها فَراشٌ من ذَهبٍ وأوراقُها كآذانِ الفيلَةِ وثِمارُها كالقِلالِ والقِلالُ جمْعُ قُلَّة وهي الجَرَّةُ وهذه الشجرةُ أصلُها في السماء السادسةِ وتمتدُ إلى السابعةِ ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صُحًفِهَا من اللوحِ المحفوظِ ثم هُناكَ أزالَ اللهُ عنْهُ الحِجَابَ الذي يَمنعُ من سَماعِ كلامِ اللهِ الذي ليسَ حرفاً ولا صوتاً، أسمَعَهُ كلامَهُ.

ثم هناك أيضاً أزَالَ عن قلبِهِ الحجابِ فرأى اللهَ تعالى بقلبِهِ أي جَعَلَ اللهُ له قوَّةَ الرُؤيةِ والنظَرِ بقلبه، فرأى اللهَ بقلبهِ ولم يَرَهُ بعينَيْ رأسِهِ لأنَّ اللهَ لا يُرَى بالعينِ الفانِيَةِ في الدنيا وإنما يُرى بالعينِ الباقيةِ في الآخرةِ كما نصَّ على ذلك الإمامُ مالِكٌ رضي اللهُ عنه.



ولو كان يراهُ أحدٌ بالعينِ في الدنيا كان رءاه سيدُنا محمد، لذلك قال عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "واعلَمُوا أنَّكُم لن تَرَوا ربَّكُم حتّى تموتوا ".



ثم إنّ نبينا لما رجَعَ من ذلِكَ المكانِ كان من جملةِ ما فَهِمَهُ من كلامِ اللهِ الأزليِ أنّهُ فُرِضَ عليه خمسون صلاة ثم رجع فوجد موسى في السماءِ السادسةِ فقال له " ماذا فرضَ اللهُ على أُمَّتِكَ" قال: " خمسين صلاة " قال "ارجع وسل التخفيف" أي ارجع الى حيثُ كُنْتَ وسَلْ ربَّكَ التخفيف فإني جرَّبْتُ بني اسرائيلَ فُرِضَ عليهم صلاتان فلم يقُوموا بهما" فرجعَ فَطَلَبَ التخفيفَ مرةً بعد مرَّةٍ إلى أن صاروا خمسَ صلواتٍ.

وهذا فيه دليلٌ على أن الأنبياءَ ينفعُونَ بعدَ موتهم.



وليُعلم أنَّ المقصودَ بقولِهِ تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} جبريلُ عليهِ السلام حيثُ رءاهُ الرسولُ وله سِتُّمائةِ جَنَاحٍ سَادَّاً عُظْمُ خَلْقِهِ ما بينَ الأفُقِ، فإنَّ جبريلَ اقتربَ من سيِّدِنا محمدٍ فكان ما بينهما من المسافَة بمقدارِ ذراعينِ بل أقرَب.

ولا يجوزُ تفسيرُ الآيةِ بأنَّ محمداً دَنَا مِنَ اللهِ لأنَّ اللهَ موجودٌ بلا مكان ولا أحَدَ قريبٌ منهُ بالمسافةِ.



ثم إنَّ الرسولَ لمّا رَجَعَ أخبرَ قومَهُ بما حَصَلَ مَعَهُ فقالُوا له "من هنا إلى هناكَ مسيرةُ شهرٍ" وكان فيهم من يعرِفُ بيتَ المقدِس فقالوا له "كم باباً ببيتِ المقدِس" كان هو بالليلِ ما تأكّدَ عدَدَ الأبواب تضايقَ ثم كشَفَ اللهُ له فأراهُ فصارَ يعدُّ لهم وهو ينظرُ إلى الأبواب واحداً واحداً فسكتوا، ثم أبو بكر قيلَ لهُ " صاحبُك يدّعي أنّه أُسريَ به " قال " إنّهُ صادقٌ في ذلك.

قصص تحكي معاناة الشعب الفلسطيني






رام الله: صدر مؤخرا عن دار الساقي في بيروت مجموعة قصصية بعنوان "سماء واحدة" للروائية الفلسطينية ليانة بدر وتضم 15 قصة وتتحدث في معظمها عن الاجتياحات الإسرائيلية لمدن الضفة الغربية واقامة الحواجز بينها بعد الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام2000.

وقالت بدر في حفل توقيعها للرواية - كما نقلت عنها جريدة "الدستور" الأردنية في عددها الصادر اليوم الأربعاء - "تحدد عندي منذ الطفولة موقع العالم بقربه أو بعده عن فلسطين، وكان اناس المكان دوما هم المرسى الذي يحضن سفن المنفى المفروضة علينا لهذا لا يكون أهل المكان وشخوصه في رواياتي وقصصي هم وحدهم من اتيح لهم البقاء والسكن فيه بل هم اولئك الذين ابعدوا عنه عنوة وقسرا باسم اللجوء او التهجير".

وأضافت "أكتب لأني انتمي وأكتب لأني احب الشخصيات أو انزعج منها وأكتب لأن التواريخ الكبيرة في بلادنا تصنع التواريخ الشخصية وأكتب لأن السماء كبيرة وواسعة ولا يمكن لمن ينتمي إليها أن لا يتأمل نجومها وأرضها وبشرها وهواءها واي رقة وعمق وكفاح ترسم لحظاتها الشخصية في الشوارع كما على الحواجز وقرب الجدران وفي ظلة النهار كما في السماء".

وتبدأ المجموعة بقصة "مدن اخرى" التي تلخص فيها واقع الفلسطينيين الذين جاءوا إلى فلسطين بعد توقيع اتفاق اوسلو وعدد منهم بقي دون الحصول على اوراق ثبوتية تمكنهم من التنقل بين المدن الفلسطينية وتلخصها في قصة ام حسين التي تزوجت وانجبت خمسة اطفال دون أن يكون لديها اوراق ثبوتية.

وفي قصتها الثانية "طريق رقم واحد" وهي من ثماني صفحات تتحدث عن الوضع في القدس الشرقية قبل احتلالها عام 1967 وبعد ذلك وعن ذكريات طفولة جميلة في الماضي وعن حياة صعبة لاطفال يحاولون توفير لقمة عيش لهم من خلال بيعهم العلكة للسيارات المارة وسط المدينة. اما قصة "بستان لا يروى إلا بماء السماء" فالسماء فيها لا تمطر ولا تروي البستان وتقدم فيها بدر رحلة لصاحبة البستان نجاح إلى مدينة الخليل لاداء صلاة الاستسقاء في الحرم الإبراهيمي والتي تأخذها إلى قصة حب تنتهي بموت الحبيب.
وتستعرض بدر في هذه القصة واقع الحرم الإبراهيمي المقسم بين المسلمين واليهود إضافة إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية اما بسبب التوسع الاستيطاني أو بسبب اقامة الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الاراضي الفلسطينية.

وكتبت الراوية في مقدمة الرواية - وفقا لنفس المصدر - بيت شعر من قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش "ومضت تبحث صوب البحر عن معنى جديد للحقيقة". وتضم الرواية العديد من القصص الاخرى وهي "جسر الحلم" و"منتزه ديناصورات" و"هليكوبتر على طريق بيت حنينا" و"بيت الغريبة" و" سبعة اولاد" و"حفلة" و"هل تبقى لدينا اخبار هذا المساء" و"لعبة تعارف" و"رحلة قطار".

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger